تعليم

نصائح وتوصيات للإعلاميين الجدد

يعد تخصص الإعلام والاتصال أحد أهم التخصصات الجامعية حول العالم، فهو يؤمن للخريج فرصة العمل في مجالات متنوعة ومختلفة، منها ما هو مرتبط بالصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلانات وشبكات التواصل الاجتماعي، وقد كنت قد أفردت في مقال مخصص لمحة عن هذا التخصص ومجالات عمله بعد التخرج، إلا أنني في هذه المقالة أحاول تقديم مجموعة نصائح للإعلاميين والخريجين الجدد بعيداً عن الصيغة الأكاديمية لهذا التخصص ومفرداته.

حاول الاهتمام باللغة الأجنبية

لابد وأنك تدرك أهمية وسائل الإعلام العالمية وأفضلية العمل من خلالها، فهي تقدم أجوراً مرتفعة ومزايا مذهلة بالمقارنة مع وسائل الإعلام المحلية، تعد اللغة الإنكليزية عاملاً رئيسياً لدخولك وسائل الإعلام الدولية من أوسع الأبواب.

ركز جيداً في إتقان مهارات المحادثة والصيغ التعبيرية والمفردات، واعمل على رفد حساباتك في منصات التواصل بالمحتوى المترجم والحصري، قد يعتبر هذا أمراً غريباً ولكنه مفيد للإعلامي الجديد.

وقد يساعده في الوصول إلى محركات البحث وصانعي الإعلام في العالم فيعجبون به ويسمعون له، بهذا الأسلوب اشتهر قسم كبير من الإعلاميين مؤخراً، ومنهم من ظل يفضل هذا الأسلوب حتى بعد شهرته، لاحظ هذا في تويتر.

تعلم المهارات التقنية

يلاحظ المتابع للإعلام في زماننا الحالي اختلاف نمطية عمل الإعلاميين الجدد عن غيرهم من الإعلاميين القدامى وكبار الإعلاميين الذين اشتهروا خلال القرن الماضي، حيث أن التقنية باتت تغطى على العمل أكثر من أي وقت مضى.

لابد للإعلامي أن يمتلك مهارات مثل التقديم التلفزيوني وحسن إتقان اللغة العربية إن كان راغباً بالعمل في الصحف والمحطات الفضائية العربية أو المؤسسات الأجنبية التي تنتج إصدارات خاصة باللغة العربية.

من المستحسن للإعلامي أن يتدرب على مهارات التصوير وفنون المونتاج البسيطة، وكذلك إنشاء المدونات وصناعة المواقع البسيطة، لأنه في النهاية سيقضي بقية عمره في استخدام هذه التقنيات.

يشتكي الكثير من الخريجين من البطالة، وهي موجودة حقاً، ولكنها تنقسم إلى بطالة مفروضة على جميع التخصصات ومن بينها الإعلام، وبطالة أخرى يصنعها الخريج بنفسه من خلال عدم إتقانه للمهارات الأساسية واكتفائه بالشهادة الجامعية.

فكر جيداً، ما الذي سيجعل مؤسسة إعلامية ما ترغب بتوظيفك وقبولك ضمن كوادرها ؟ ما الذي سيجعل الإدارة تصرف مبلغاً محترماً لك كراتب أو كتعويض لطبيعة عملك ؟ ماهي الميزة التنافسية التي سوف تقدمها نيابة عن أقرانك ؟ لا أحد يرغب في توزيع النقود هكذا دون جدوى.

المهارات الأساسية المطلوبة

  • إتقان اللغة العربية بطلاقة
  • إتقان اللغة الإنكليزية بطلاقة
  • إتقان مهارة التحدث والخطابة بالنسبة للمذيعين
  • إتقان مهارة الإقناع بالنسبة لاختصاصي العلاقات العامة
  • إتقان مهارات التسويق بالنسبة لقسم الإعلان
  • إتقان العمل على برنامج فوتوشوب
  • التحلي بروح الصبر في مهنة المتاعب
  • التعامل مع الآخرين بأسلوب لبق
  • المظهر الشخصي اللائق
  • تحرير وإنشاء التدوينات
  • إتقان مهارات SEO لتحسين الأرشفة
  • إتقان مهارات استخدام الحاسب الآلي
  • إتقان العمل على صفحات التواصل الاجتماعي
  • إتقان مهارة المونتاج باستخدام أحد البرامج البسيطة
  • إتقان مهارة التصوير
  • يتم إضافة المزيد باستمرار.

افهم طبيعة مهنتك بدقة

لابد وأن تفهم طبيعة مهنتك بشكل جيد، فهي متنوعة تماماً كمهنة الفنان، فالفنان أحياناً يعمل كمخرج أو ممثل وقد يقوم بكتابة السيناريو وأحياناً يؤدي دور المنتج أو المشرف العام للمسلسل أو للمسرحية.

هكذا هو حال الإعلامي تقريباً، فأحياناً يضطر للعمل في مجال الصحافة والكتابة ثم يجد نفسه ينتقل ليصبح مراسلاً ميدانياً وقد ينتهي به الأمر في مجال التصوير، قد يطلب منه أحياناً إعداد تقرير ما فيضطر لتعلم مهارات المونتاج مثلاً.

لهذا ينبغي للإعلامي امتلاك كل هذه المهارات والمؤهلات ليكون قادراً على التعامل مع ضغوط العمل المختلفة، دع الشهادة الجامعية والاختصاص المكتوب عليها جانباً، واعمل على تطوير نفسك في كافة المجالات قدر المستطاع.

نصائح للإعلاميين

حسناً لا تقلق، يوجد اليوم برامج تقوم بكل شيء، كبرامج المونتاج التي يمكن تعلمها في يوم واحد وبرامج تعديل الصور المنتشرة والكاميرات الجاهزة المنضبطة تلقائياً والمناسبة للإعلاميين.

لا داعِ للخوف فأنت تعيش في عصر ازدواجي يجمع بين التعقيد والبساطة، كل شيء متاح مجاناً، البرامج والدورات عبر الانترنت والمهارات وتعلم اللغات، إلا أن التنافس بات في مرحلة شديدة جداً.

كن صديقاً للجميع

احرص على مد جسور الصداقة مع جميع من حولك، بما فيهم أولئك الذين لا يروقون لك، فليست هذه صداقات حقيقية وإنما علاقات للعمل والزمالات، كن مبتسماً وتعلم من مقدمي الخدمات الصبر، ألا تجد في مقدمي الخدمات الصبر أحياناً ؟

عندما تذهب إلى شركة تجارية تجد فيها موظفاً جالساً لتلبية حاجات الزبائن، قد تطلب منه طلباً مربكاً فيبتسم ويقول لك: بل اطلب أكثر من ذلك، إذا اتصف الإعلامي بهذه الروح فهو حينئذٍ سيكون قادراً على تكوين جسور الصداقة مع الآخرين.

أسس مشروعك الخاص

من المؤكد أنك تسعى للعمل في مشاريع ناجحة كالقنوات الفضائية والصحف العالمية والمواقع، لكن، لا تغفل أهمية تأسيس منصة خاصة بك أو مشروع مستقل يهتم بتمويلك بشكل جيد، قد يكون هذا المشروع مفيداً جداً من جميع النواحي.

من الناحية المالية فهو يؤمن لك مصدر دخل إضافي يعينك على الاستمرارية، ومن الناحية الاجتماعية فهو يتيح لك الظهور الإعلامي والانتشار الواسع، ومن تلك المشاريع قنوات اليوتيوب، مواقع الويب والصحف الإلكترونية، صفحات التواصل الاجتماعي وغير ذلك.

اطرح الآراء.. ولكن !

لا تطرح رأيك بشكل قطعي، حاول التزام الحيادية وكن قابلاً للاستماع للنقد، وخصوصاً إن كنت إعلامياً عاملاً في الشبكات الاجتماعية، الكل فيها يحب الانتقاد وتوجيه الملاحظات، لابد وأن تتقبل هذا وأن تعتبره أمراً روتينياً غير موجه لك بشكل خاص.

لا تتمسك برأي معين، بل قل: يرى فلان.. بينما يرى فلان، اطرح وجهتي النظر وكن مراقباً واترك للقارئ أو المستمع أو المشاهد أن يكون نظرته الخاصة عن الحدث الذي تشارك في تغطيته، حاول أن تكون ناقلاً لكل شيء.

زر الذهاب إلى الأعلى