تطوير الذات

أخلاقيات يجب أن يمتلكها الباحث العلمي

لكل مهنة أخلاقيات تحكمها بضوابط وقواعد صارمة، نجد هذا في المهن البسيطة كالحدادة والنجارة والزراعة وغير ذلك، ومؤخراً بات من الممكن اعتبار البحث العلمي مهنة مستقلة في حد ذاتها، حيث وفرت مراكز الدراسات والأبحاث أجوراً للباحثين وجعلتهم قادرين على التفرغ العلمي، في هذه المقالة نتعرف على أخلاقيات مهنة الباحث العلمي.

أخلاقيات الباحث العلمي

إن هذه الأخلاقيات لا تختلف بين تخصص وآخر وهي صالحة لكل زمان ومكان، فإن افتقد الباحث أخلاقه ومبادئه العلمية فإنه بذلك يتحول إلى لص أو محتال بعيد كل البعد عن الرسالة الإنسانية.

الحيادية شبه التامة

لابد من التزام الحياد التام والتجرد أثناء القيام بالبحث العلمي، فلا ينبغي الانحياز لرأي سياسي أو انتماء ديني داخل المختبرات ومراكز الأبحاث، هذا يجعل البحث ضعيفاً ومرفوضاً لافتقاره لأهم عنصر من عناصره، وهو الحيادية العلمية.

احرص على تجنب إقحام انتماءاتك الدينية والفلسفية والسياسية وحتى الوطنية في أبحاثك ودراساتك، وذلك لضمان الحصول على نتيجة عادلة وصحيحة، وخصوصاً في الأبحاث الإنسانية والنظرية التي تعتمد بشكل كبير على استطلاعات الرأي والتصويت وجمع البيانات.

الابتعاد عن السرقة الأدبية

يمكنك اقتباس معلوماتك من المصادر الرسمية وذكرها داخل البحث العلمي، بالتأكيد لا يمكنك نسخ أبحاث سابقة وإعادة استخدامها داخل أبحاثك، نسخاً ولصقاً، هذا سيؤدي بكل تأكيد إلى رفض البحث الخاص بك بالإضافة إلى فقدانك لرسالتك العلمية شكلاً ومضموناً.

التحلي بروح المرونة

كن مرناً ومستعداً لقبول ملاحظات المشرف على دراستك وآرائه واستمع لانتقاداته بدافع الحب، لا تدخل في صدام مع مشرفك واعمل على كسب ثقته وتنفيذ التعديلات المطلوبة والالتزام بها.

التواضع

كن متواضعاً طيب الأخلاق كريم النفس، لا تكن متعالياً على الآخرين واعمل على بناء الصداقات مع بقية زملائك في مرحلة الدراسات العليا، واستفد أيضاً من الطلبة في مرحلة البكالوريوس وكن صديقاً لهم للحصول على المزيد من الأفكار والمصادر الجيدة لأبحاثك.

القراءة المستمرة

بعد الانتهاء من البحث وتسليمه والحصول على الشهادة الجامعية، لابد من العودة دائماً وقراءة المزيد من الأبحاث والدراسات المنشورة حول بحثك ومجال تخصصك الدقيق، لا تترك الأمور للنسيان بعد الانتهاء من مرحلة الماجستير أو الدكتوراه، إن حصولك على شهادة عليا لا يعني انتهاء مشوارك العلمي، بل اجعل من الشهادات العليا بداية جديدة لحياة أكاديمية جديدة.

تقديم المساعدة للآخرين

إن رسالتك العلمية هي أهم ما تملك في الحقيقة، الهدف الرئيسي للبحث العلمي هو تحسين حياة الآخرين وعلى الباحث أن يتحلى بصفة حب الآخرين والرغبة الدائمة في مساعدتهم ضمن مجال تخصصه أو خارجه.

زر الذهاب إلى الأعلى