تطوير الذات

الفرق بين النقاش والمجادلة

نقضي الكثير من وقتنا هذه الأيام في النقاش مع الآخرين والتحدث حول حياتنا وذلك في قضايا كثيرة ومعقدة في بعض الأحيان، ورغم أننا قد نكون على حق في بعض النقاشات إلا أننا نقع في فخ المجادلة وتناهب أطراف الحديث وربما يصل الأمر بنا إلى خسارة الأصدقاء والزملاء، في هذه المقالة نتعرف على الفرق الجوهري بين النقاش والمجادلة من الناحية العملية.

الفرق بين النقاش والمجادلة

إن لم يكن لدى الطرفين رغبة بالوصول إلى نتيجة حقيقية فإن النقاش يتحول تلقائياً إلى مجادلة وعناد فارغ، لابد وأن يدخل الطرفين للمناقشة وهما على قناعة بأن عليهما أن يخرجا بنتائج جديدة، وعلى المناقش أن يقيم نقاشه في نهاية الجلسة ليدرك إن كان الحوار مفيداً له ومليئاً بالمعلومات أم لا.

الوصول إلى نتيجة

لا تدخل نقاشاً وأنت تنوي حسم النتيجة من البداية، بل استمع للآخرين وفكر قليلاً وكأنك الآخر، هذا لا يعني بطبيعة الحال تنازلك على آرائك ومبادئك الشخصية ولكن لا بأس من الإصغاء لصوت الآخر أحياناً، المشكلة الكبرى التي يقع بها الناس هي أنهم يدخلون النقاشات بنيّة إقناع الآخرين فحسب.

الاحترام المتبادل بين الطرفين

إن فقد الناس الاحترام بينهم فإن هذا سيؤدي حتماً لضياع النقاش الموضوعي والحوار بين الأطراف، وخصوصاً في حال الشكوك بنوايا الطرف الآخر وعدم مصداقيته، في هذه الحالة ينصح بعدم إجراء المناقشة نظراً لأن النتيجة لن ترضيك مهما كانت.

اقرأ المزيد: نصائح لطلاب الحقوق والدراسات القانونية

لابد وأن تناقش من تثق به وبموضوعيته في الطرح وقبوله للنقد وإنصافه وعدم التحيز ضد المعلومات والبيانات الموثوقة، فإن لم يكن المناقش هكذا فإن النتيجة الحتمية ستكون الشتائم على أرض الواقع وتبادل الحظر وإلغاء الصداقة على مواقع التواصل الاجتماعي، ويتحمل الطرفان هنا مسؤولية دخولهما في نقاش معدوم النتيجة من بدايته، بما في ذلك الطرف الذي يجد نفسه على حق.

التحلي بالمرونة وقبول المعلومات الجديدة

احرص على التحلي بالمرونة وعدم التعصب للفكرة مهما كانت، إن التجرد فكرة مطلوبة جداً أثناء إجراء النقاشات، لنفرض أنك تتحاور مع صديقك حول نادي لكرة القدم مثلاً، لابد وأن تكون واعياً إلى أن هذا النادي له مميزات وله عيوب وأخطاء كثيرة يرتكبها المدرب والكادر الإداري وحتى بعض اللاعبين، وبالتالي لا يصح أن تدافع عن الفكرة التي تقتنع بها بشكل مطلق وتمنحها صفة الإيجابية المطلقة، كان هذا مثالاً يمكن إسقاطه على مختلف جوانب حياتنا المعاصرة.

زر الذهاب إلى الأعلى